منح نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443 ه للشريك والمساهم مجموعة من الحقوق النظامية التي تؤمن له مركز قانوني متوازن داخل الشركة ، مع تمكينه من المشاركة الفعالة في إدارتها وممارسة الرقابة على أدائها ، ومن أهم تلك الحقوق حقه في رقع دعوى على مراجع حسابات الشركة، وخلال هذا المقال سيتم توضيح الشروط النظامية لدعوى الشريك أو الشركة على مراجع الحسابات.
حددت المادة (20) من نظام الشركات مجموعة من الالتزامات النظامية التي يلتزم بها مراجع الحسابات وهي كالتالي:-
لا يجوز الجمع بين عمل مراجع الحسابات والاشتراك في تأسيس الشركة التي يراجع حساباتها أو إدارتها أو عضوية مجلس إدارتها.
لا يجوز أن يكون مراجع الحسابات شريكًا لأي من مؤسسي الشركة، أو مديريها، أو أعضاء مجلس إدارتها ،أو عاملًا لديه أو قريبًا له.
لا يجوز له شراء حصص أو أسهم في الشركة التي يراجع حساباتها أو بيعها خلال مدة المراجعة.
لا يجوز لمراجع حسابات الشركة القيام بعمل فني أو إداري أو استشاري في الشركة التي يراجع حساباتها أو لمصلحتها فيما عدا ما تحدده اللوائح.
لا يجوز لمراجع الحسابات أن يفشي إلى الشركاء أو المساهمين في غير الجمعية العامة أو إلى الغير ما وقف عليه من أسرار الشركة بسبب قيامه بعمله، وإلا جازت مطالبته بالتعويض فضلًا عن الحق في عزله.
نصت المادة (20) من نظام الشركات على أنه لمراجع الحسابات -في أيّ وقت- الاطلاع على وثائق الشركة وسجلاتها المحاسبية والمستندات المؤيدة لها، وله طلب البيانات والإيضاحات التي يرى ضرورة الحصول عليها للتحقق من أصول الشركة والتزاماتها، وغير ذلك مما يدخل في نطاق عمله. وعلى مدير الشركة أو مجلس إدارتها تمكينه من أداء واجبه. وإذا صادف مراجع الحسابات صعوبة في هذا الشأن أثبت ذلك في تقرير يقدم إلى المدير أو مجلس الإدارة. فإذا لم ييسر المدير أو مجلس الإدارة عمل مراجع الحسابات، وجب عليه أن يطلب منهم دعوة الشركاء أو المساهمين إلى الاجتماع أو الجمعية العامة إلى الانعقاد -بحسب الأحوال- للنظر في الأمر. ويجوز لمراجع الحسابات توجيه هذه الدعوة إذا لم يوجهها المدير أو مجلس الإدارة خلال (ثلاثين) يومًا من تاريخ طلب مراجع الحسابات
على مراجع الحسابات أن يقدم إلى الشركاء أو الجمعية العامة في اجتماعها السنوي أو المساهمين، تقريرًا عن القوائم المالية للشركة يعد وفقًا لمعايير المراجعة المعتمدة في المملكة ويضمنه موقف إدارة الشركة من تمكينه من الحصول على البيانات والإيضاحات التي طلبها، وما يكون قد تبين له من مخالفات لأحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس في حدود اختصاصه، ورأيه في مدى عدالة القوائم المالية للشركة. ويجب أن يتلو مراجع الحسابات تقريره أو أن يستعرض ملخصًا له في اجتماع الجمعية العامة السنوي، أو أن يعرض التقرير بالتمرير بحسب الأحوال، ووفقًا لأحكام النظام.
مراجع الحسابات مسؤول بشكل مباشر عن محتوى التقرير الذي يقدمه بشأن القوائم المالية للشركة، وهذا التقرير هو شهادة مهنية تعتمد عليها جميع الأطراف ذات المصلحة ، ويجوز للأطراف التالية رفع الدعوى عليه:-
الشركة نفسها: إذا تعرضت لخسائر مالية أو فقدان سمعة بسبب خطأ المراجع (مثل عدم اكتشاف اختلاس أدى إلى إفلاس الشركة).
الشركاء أو المساهمون: إذا اتخذوا قرارات استثمارية (مثل شراء أو بيع أسهم) بناءً على تقرير مالي مضلل أعده المراجع.
الغير:وهم أي طرف آخر يتعامل مع الشركة ويعتمد على تقارير المراجع، مثل الدائنين (البنوك التي منحت قروضًا بناءً على قوائم مالية تبدو سليمة) أو المستثمرين المحتملين.
وإذا عينت الشركة أكثر من مراجع حسابات فيصبح جميع المراجعين مسؤولين بالتضامن عن الأضرار الناشئة عن الخطأ، أي أنه يحق للمتضرر مطالبة أي منهم بالمبلغ الكلي للتعويض، ثم يقوم المراجع الذي دفع التعويض بمطالبة زملائه بنصيبهم.
يستطيع المراجع أن يُعفى من هذه المسؤولية التضامنية إذا أثبت أنه لم يشترك في الخطأ الموجب للمسؤولية. مثلاً: أن يثبت أنه اعترض كتابيًا على طريقة مراجعة بند معين، أو أنه لم يكن حاضرًا عند اتخاذ القرار الخاطئ وأثبت عدم علمه به.
في ختام المقال نص نظام الشركات الجديد على العديد من الدعاوى التي يحق للشريك والمساهم والشركة والغير رفعها على كل من يسبب ضرر للشركة ، لأن هذه الدعاوى بمثابة أفعال رقابية على قرارات مجلس الإدارة ومن أهم أساليب حوكمة الشركات، ونحن في شركة د. يوسف بن عبد الله الحمودي للمحاماة والاستشارات القانونية لدينا الخبرة الكافية في هذا النوع من الدعاوى.
فلا تتردد في التواصل معنا.
نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443 هجرياً.
https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/a8376aea-1bc3-49d4-9027-aed900b555af/1
كن أول من يشارك أفكاره!