يعد الإثبات من أصعب الأعمال الإجرائية التي تواجه القاضي والمدعين ، حيث إن عمل القاضي في الخصومة هو البحث عن مدى صحة الحق
نصت المادة (25) الفقرة (1) من نظام الإثبات على تعريف المحرر الرسمي بأنه هو الذي يثبت فيه موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، طبقاً للأوضاع النظامية، وفي حدود سلطته واختصاصه.
نصت المادة (26) من النظام أن المحرَّر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره؛ ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً ويكون مضمون ما ذكره أي من ذوي الشأن في المحرَّر الرسمي حجة عليه؛ ما لم يثبت غير ذلك.
نعم ، فإذا كان أصل المحرَّر الرسمي موجوداً، فإن صورته الرسمية تعد حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل وتكون الصورة رسمية إذا أخذت من الأصل؛ وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك وتعد الصورة الرسمية مطابقة للأصل؛ ما لم ينازع في ذلك أي من ذوي الشأن، فيجب مطابقتها للأصل.
وفي حال لم يوجد أصل المحرَّر الرسمي فتكون للصورة الرسمية حجية الأصل؛ متى كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشك في مطابقتها للأصل، وما عدا ذلك من الصور فلا يعتد بها إلا لمجرد الاستئناس.
نصت المادة (29) الفقرة (1) من النظام على تعريف المحررات العادية بأنها من تصدر ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط، أو الإمضاء، أو الختم، أو البصم
ويجوز للمحرر الرسمي أن يتحول إلى محرر عادي إذا لم يستوف الشروط المنصوص عليها في المادة (25) الفقرة (1) فتكون له حجية المحرَّر العادي؛ متى كان ذوو الشأن قد وقعوه.
تعد المراسلات مثل ( خطابات البريد ، البرقيات وغيرهم) الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها؛ حجية المحرَّر العادي في الإثبات، ما لم يثبت المرسل أنه لم يرسل الرسالة ولم يكلف أحداً بإرسالها.
لكن لا تكون الدفاتر والأوراق الخاصة -ولو دونت رقمياً- حجة على من صدرت منه إلا في الحالتين الآتيتين:
1. إذا أورد فيها صراحة أنه استوفى دينه.
2. إذا أورد فيها صراحة أنه قصد بما دونه أن يقوم مقام السند لمن أثبت حقاً لمصلحته.
وفي الحالتين إذا كان ما ورد من ذلك غير موقع ممن صدر عنه جاز له إثبات عكسه بكافة طرق الإثبات.
تعد دفاتر التجار من المحررات العادية ، ولهذا نصت المادة (31) من نظام الاثبات على :
1. لا تكون دفاتر التجار حجة على غير التجار، ومع ذلك فإن البيانات المثبتة فيها تصلح أساساً يجيز للمحكمة أن توجه اليمين المتممة لمن قوي جانبه من الطرفين، وذلك فيما يجوز إثباته بشهادة الشهود.
2. تكون دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر. وتسقط هذه الحجية بإثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمة.
3. تكون دفاتر التجار الإلزامية -منتظمة كانت أو غير منتظمة- حجة على صاحبها التاجر فيما استند إليه خصمه التاجر أو غير التاجر؛ وفي هذه الحالة تعد القيود التي في مصلحة صاحب الدفاتر حجة له أيضاً.
4. إذا استند أحد الخصمين التاجرين إلى دفاتر خصمه وسلم مقدماً بما ورد فيها وامتنع الخصم دون مسوّغ عن إبراز دفاتره أو التمكين من الاطلاع عليها؛ جاز للمحكمة توجيه اليمين المتممة لمن استند إلى الدفاتر على صحة دعواه.
خلاصة القول: تحتل الكتابة (المحررات الرسمية والعادية) المرتبة الأولى من بين كافة طرق الاثبات ، وهي الأصل في إثبات التصرفات والوقائع القانونية ، نتيجة لبقائها واستمراراها ، ونحن في شركة د. يوسف بن عبد الله الحمودي للمحاماة والاستشارات القانونية لدينا الخبرة الكافية في إثبات حقوق عملاؤنا بكافة طرق الاثبات وعلى خبرة بالأنظمة والقوانين ذات الصلة.
فلا تتردد في التواصل معنا.
المصادر:
نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) بتاريخ 26/5/1443 ه .
https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/2716057c-c097-4bad-8e1e-ae1400c678d5/1
كن أول من يشارك أفكاره!